العقد المروري الخارجي: متى يكون سنداً قانونياً لنقل الملكية؟

لأصل في القانون أن بيع المركبة لا ينعقد إلا إذا تم تسجيله في دائرة تسجيل المرور المختصة، وذلك استناداً إلى المادة (10/أولاً) من قانون المرور رقم (8) لسنة 2019، والتي نصت على:


“لا ينعقد بيع المركبة إلا إذا سجل في دائرة تسجيل المرور المختصة وفقاً للقانون.”

وبناءً على هذه القاعدة، فإن العقد المروري الخارجي – أي العقد الذي يبرم بين البائع والمشتري دون تسجيله لدى مديرية المرور – يعد في الأصل غير منتج لأثر نقل الملكية، إذ إن القاعدة العامة تقضي بأن العقد الباطل لا يترتب عليه أثر، ولا يفيد الحكم أصلاً، ويقتصر أثره على إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، أو الحكم بتعويض عادل عند تعذر ذلك.

إلا أن المشرّع العراقي وضع استثناءً مهماً على هذه القاعدة في الفقرة (رابعاً) من المادة (10) من قانون المرور رقم (8) لسنة 2019، والتي نصت على:
“إذا تعذر إتمام نقل ملكية أو تسجيل المركبة إلى الحائز أو المشتري في دوائر التسجيل المختصة خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ توقيع العقد المروري الخارجي المبرم لأسباب خارجة عن إرادة المشتري، فللحائز أو المشتري إقامة الدعوى لنقل ملكيتها أو تسجيلها باسمه أمام المحكمة المختصة.”

ومؤدى هذا النص أن العقد المروري الخارجي لا يظل عديم الأثر بصورة مطلقة، بل يمكن أن يشكل أساساً لإقامة دعوى أمام المحكمة المختصة لنقل ملكية المركبة أو تسجيلها باسم المشتري، إذا تعذر إتمام التسجيل خلال (30) يوماً لأسباب خارجة عن إرادة المشتري.

وبعبارة أخرى، إذا تهرب البائع من الحضور إلى مديرية المرور لإتمام إجراءات نقل الملكية، فإن حق المشتري لا يقتصر على المطالبة بإعادة الحال واسترداد المبلغ المدفوع، بل يملك كذلك الحق في إقامة دعوى قضائية لطلب تسجيل المركبة باسمه استناداً إلى العقد المروري الخارجي.

© 2026 All Rights Reserved - Osama Tuma for Legal Services and Advisory