<meta name="google-site-verification" content="4XN2SjXYk6LK9bqfiZoXeTd2r_847Kmu9bOlJezEu_A" />

الآثار القانونية للبيع على الخارطة على طرفي العقد

الآثار القانونية للبيع على الخارطة على طرفي العقد

الآثار القانونية للبيع على الخارطة على طرفي العقد

1- التزامات المطوّر العقاري وحقوق المشتري

يرتب عقد البيع على الخارطة التزامات محورية في ذمة المطوّر، تقابلها حقوق للمشتري، أهمها:

  • الالتزام بإنجاز البناء وفق المواصفات بوصفه التزامًا بنتيجة، بحيث لا تبرأ ذمة المطوّر إلا بإكمال البناء مطابقًا للوصف، مع إمكان مطالبة المشتري بالتنفيذ العيني أو الفسخ والتعويض عند الإخلال.
  • الالتزام بتسليم الوحدة في الموعد المحدد وتسليمها صالحة للاستعمال ومطابقة للمواصفات، مع ما يترتب على التأخير غير المبرر من حق المشتري في التعويض أو الفسخ بحسب جسامة التأخير وأثره.
  • الالتزام بنقل الملكية وإتمام الإجراءات وتسليم المستندات بعد اكتمال البناء واستيفاء شروط العقد، وان محكمة التمييز في العديد من قراراتها قد استقرت على مبدأ ان العقد الخاص بالوحدات السكنية هو عقد صحيح لانه ذو طبيعة خاصة ويخضع لاحكام قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 ويعتبر والحالة هذه عقد البيع والشراء المبرم بينهما عقداً صحيحاً منتج لاثاره القانونية حتى ولو لم يتم تسجيل الشقة السكنية في دائرة التسجيل العقاري المختصه وما يترتب على ذلك من حق المشتري بالمطالبة بتسليم الشقة السكنية بعد الانتهاء من تشييدها وتسليمه للبائع بدل الشراء كاملاً ومقابل تنفيذ هذا الالتزام من قبل المشتري/المدعي/يقتضي على البائع/المدعى عليه بتسليم الشقة رضاء وبخلاف ذلك يجبر قضاء. لان موضوع تسليم الشقة السكنية يتعلق بالمنفعة واستيفائها. ولا يتعلق بملكيتها للبائع او المشتري وهذا التنفيذي العيني الذي يتعلق بأستيفاء منفعة العقار عن طريق التسليم ممكنا. طالما تم اعتبار العقد المبرم بين الطرفين صحيحاً اما بخصوص طلب تسجيل الشقة السكنية موضوعة عقد البيع والشراء المبرم بين الطرفين في دائرة التسجيل العقاري فأن هذا الامر لايمكن قبوله ومحل نظر لان هذا العقد وان كان صحيحاً لتعلقه بتنفيذ قانون الاستثمار ومن مخرجاته الا انه لا يمكن تسجيل الوحدة السكنية في دائرة التسجيل العقاري المختصة جبراً على البائع لان عقد بيع العقار في دائرة التسجيل العقاري المختصة لا يسجل الا بأرادة البائع ورضاه فأذا رفض البائع التسجيل فللمشتري حق طلب فسخ عقد البيع بأعتباره عقداً صحيحاً والتعويض ان كان لذلك مقتضى وهذا ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز الاتحادية في قراراتها منها قرار رقم 306/هيئة استئنافية عقار/2023 والقرار رقم 2055/هيئة استئنافية عقار/2024 وقرار رقم 1006/هيئة استئنافية عقار/2023
  • ضمان التعرض والاستحقاق بما يمنع منازعة المشتري في حقه عند التسليم وما بعده، وضمان سلامة سند الملكية وخلو المشروع من قيود تعوق نقل الملكية.
  • ضمان العيوب الخفية بعد التسليم وفق القواعد العامة وما قد يرد في العقد من ضمانات إضافية، مع تنوع الجزاءات بين الفسخ أو إنقاص الثمن أو الإصلاح بحسب جسامة العيب.

وفي مقابل ذلك، تبرز حقوق المشتري في استلام الوحدة ونقل الملكية والتمتع بالضمانات، وحقه في الفسخ واسترداد المدفوعات مع التعويض عند الإخلال الجسيم أو تعثر المشروع، فضلًا عن حقه في اللجوء للقضاء لاتخاذ الإجراءات التحفظية عند الخطر.

2-التزامات المشتري وحقوق المطوّر العقاري

لا يقتصر العقد على حماية المشتري فحسب، بل يُلقي التزامات جوهرية على عاتقه، أبرزها:

  • سداد الثمن وفق الجدول المتفق عليه (غالبًا أقساط مرتبطة بمراحل الإنجاز أو بمواعيد زمنية)، وما قد يرتبه الإخلال بالسداد من جزاءات تعاقدية كالفَسخ واحتفاظ المطوّر بنسبة تعويضية ضمن ما يجيزه التنظيم أو الاتفاق.
  • استلام الوحدة عند جاهزيتها ضمن مهلة معقولة بعد الإخطار، لأن الامتناع عن الاستلام قد يعد إخلالًا يرتب للمطوّر وسائل حماية وحقوقًا في مواجهة المشتري وفق ما ينظمه العقد والقانون.
  • الالتزام بشروط العقد والأنظمة الداخلية للمشروع ولا سيما في المشروعات المشتركة (رسوم الخدمات، قواعد المرافق، عدم التنازل قبل التسليم إلا بموافقة… إلخ)، فضلًا عن تحمل بعض الرسوم والنفقات إذا نص العقد عليها.

وفي مقابل ذلك، يتمتع المطوّر بحقوق أساسية، أهمها: قبض الثمن، وطلب الفسخ عند الإخلال الجوهري، والمطالبة بالتعويض ضمن الحدود المتفق عليها، وحق حبس التسليم أو نقل الملكية إلى حين استيفاء الثمن، وغيرها من الحقوق الاتفاقية المعقولة التي لا تفرغ التزامات المطوّر من مضمونها.

المموِّل في ضوابط مسك حساب الضمان للمطوِّر العقاري

يُعدّ تحديد مفهوم المموِّل من العناصر الجوهرية في ضوابط مسك حساب الضمان للمطوِّر العقاري حيث قد ورد مصطلح الممول في المادة (1/ث) عند تعريف حساب ضمان التطوير العقاري والمادة (1/د) التي عرفت الممول أي طرف يساهم في عملية تمويل مشاريع التطوير العقاري سواء كان المطور العقاري أو من يشاركه في التمويل سواء كان شخصًا طبيعيًا أم معنويًا. ؛ إذ يرتبط هذا المفهوم مباشرةً بالبنية التمويلية لمشروعات التطوير العقاري وبالأطراف التي تتدفق من خلالها الموارد المالية اللازمة لإنجاز المشروع. وبالرجوع إلى المدلول الفقهي العام، يلاحظ أن تعريف “الممول” في نطاق التمويل العقاري كثيرًا ما ينصرف إلى الجهة التي تُمارس نشاط التمويل عبر تقديم القروض لطالبي التمويل مقابل ضمانات، على أن يُستوفى مبلغ التمويل وما يتفرع عنه من فوائد ومصروفات بأقساط دورية.

كما يرد تعريف آخر يركّز على جوهر الوظيفة التمويلية للممول بوصفه من “يضع تحت يد” طالب التمويل مبلغًا ماليًا لسداد التزاماته الناشئة عن عملية قانونية داخلة في نطاق التمويل العقاري.

ويُختزل المفهوم أحيانًا في كونه الطرف الذي “يقرض النقود” لطالبي التمويل.

غير أنّ ضوابط مسك حساب الضمان للتطوير العقاري تتبنى تعريفًا أوسع وأشمل من التعريفات الشائعة في مجال التمويل العقاري التقليدي؛ إذ عرّفت المموِّل في المادة (1/د) بأنه: “أي طرف يساهم في عملية تمويل مشاريع التطوير العقاري سواء كان المطور العقاري أو من يشاركه في التمويل سواء كان شخصًا طبيعيًا أم معنويًا”.

ويفهم من هذا النص أن معيار وصف الممول لا يقوم على طبيعة النشاط المصرفي أو صفة “الإقراض” وحدها، بل يقوم على المساهمة في تمويل مشروع التطوير العقاري أياً كانت صورتها. ويترتب على هذا التعريف ثلاث نتائج تفسيرية رئيسة:

  1. اتساع دائرة الممولين: فالممول لا يقتصر على المصارف أو شركات التمويل، وإنما يشمل كل طرف يساهم بالتمويل، سواء كان هو المطور ذاته أو شريكًا له في التمويل.
  2. شمول الأشخاص الطبيعيين: إذ أجازت الضوابط اعتبار الشخص الطبيعي ممولًا ضمن هذا الإطار، وهو ما تؤكده عبارة النص صراحةً (شخص طبيعي أم معنوي).
  3. تميّز تعريف الضوابط عن اتجاه التمويل العقاري التقليدي: ذلك أن الأدبيات المرتبطة بالتمويل العقاري تشير إلى أن الممول (في صورته الفنية المعتادة) يرتبط غالبًا بالجهات المرخصة وبطبيعة مؤسسية، مع الإشارة إلى أن التشريعات التي تنظّم التمويل العقاري قد لا تسمح للأشخاص الطبيعيين بمزاولة نشاط التمويل العقاري.

ولذلك فأن المموِّل في المادة (1/د) من ضوابط مسك حساب الضمان للمطوّر العقاري يُقصد به كل من يساهم في تمويل مشروع التطوير العقاري—بأي صورة من صور التمويل—سواء كان المطور العقاري نفسه أو شريكًا ممولًا له، وسواء كان هذا الممول شخصًا طبيعيًا أو معنويًا، طالما تحققت صلة المساهمة التمويلية بالمشروع محل حساب الضمان.

الخاتمة

يُمثل حساب الضمان (Escrow Account) ركيزة أساسية في بنية الأمن الاقتصادي العراقي الحديث، حيث استطاع المشرع والبنك المركزي من خلاله خلق "بيئة ثقة مصطنعة" تعوض نقص الثقة الشخصية بين المتعاقدين. إن التمييز الدقيق بينه وبين الاعتماد المستندي وخطاب الضمان يكشف عن دوره "الرقابي" الفريد الذي يتجاوز مجرد الضمان المالي إلى ضمان التنفيذ الفني.

ولعل الإنجاز الأبرز في هذا الملف هو "الاجتهاد القضائي الشجاع" لمحكمة التمييز الاتحادية، التي استطاعت المواءمة بين جمود النصوص المدنية (شكلية التسجيل) ومقتضيات الاستثمار (استقرار المعاملات)، عبر إسباغ الشرعية على عقود البيع على الخارطة واعتبارها عقوداً صحيحة توجب التنفيذ العيني أو التعويض المجزي.

لضمان استدامة هذا النجاح، يوصى بضرورة تشريع قانون خاص وموحد لـ "حسابات الضمان والبيع على الخارطة" يجمع شتات الضوابط والقرارات القضائية في وثيقة واحدة ملزمة، تنهي حالة الضبابية وتوفر ملاذاً آمناً للمستثمر والمواطن على حد سواء.

للحصول على استشارة قانونية متخصصة حول حسابات الضمان والبيع على الخارطة، تواصل مع شركة أسامة طعمة للخدمات القانونية والإستشارات باعتبارها شركة محاماة في العراق لحماية حقوقك واستثماراتك.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة - شركة أسامة طعمة للخدمات القانونية والإستشارات