االتسوية تعد صلحاً في عقود العمل… والإقرار حجة على المقر

االتسوية تعد صلحاً في عقود العمل… والإقرار حجة على المقر

إن إنهاء خدمات العامل وفقاً لأحكام قانون العمل رقم (37) لسنة 2015 يجب أن يستند إلى أسباب وإجراءات قانونية محددة، وإلا عُدَّ فصلاً تعسفياً يوجب التعويض لصالح العامل.

إلا أن الوضع يختلف في حال قيام العامل بعد إنهاء خدمته بتوقيع تسوية يقر فيها باستلام جميع مستحقاته المالية من صاحب العمل، إذ إن هذه التسوية تُعد صلحاً بين الطرفين وتنهي النزاع المتعلق بالمطالبة بالحقوق العمالية.

وقد أكدت محكمة التمييز الاتحادية هذا المبدأ في قرارها بالعدد (2051 / 2052 / الهيئة المدنية / 2020) تسلسل (2039 / 2040) بتاريخ 28/4/2020، حيث قررت أن حكم محكمة العمل بالتعويض للعامل كان مخالفاً للقانون، وذلك لأن العامل كان قد أقر باستلام جميع مستحقاته المالية بموجب إقرار تسوية إنهاء الخدمة.

وبينت المحكمة أن هذا الإقرار يعد صلحاً بين الطرفين، كما أنه يُعد إقراراً قانونياً ملزماً للعامل، وحيث إن الإقرار حجة على المقر وفقاً لأحكام المادة (67) من قانون الإثبات رقم (107) لسنة 1979 المعدل، فإن دعوى العامل تكون فاقدة لسندها القانوني.

ويؤكد هذا القرار أهمية وثيقة تسوية إنهاء الخدمة في العلاقات العمالية، لما لها من أثر قانوني في حسم النزاعات ومنع إعادة المطالبة بالحقوق التي تم الإقرار باستلامها.

© 2026 All Rights Reserved - Osama Tuma for Legal Services and Advisory